الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
366
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
واهدني سبيله ، وأبن لي مخرجه ، اللّهمّ وكلّ من قدرت له عليَ مقدرة من عبادك وملّكته شيئاً من أمري فخذ عنّي بقلوبهم وألسنتهم وأسماعهم وأبصارهم ، من بين أيديهم ومن فوقهم ومن تحت أرجلهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ، ومن حيث شئت وكيف شئت وأنّى شئت ، حتّى لا يصل إلي أحد منهم بسوء . اللّهمّ اجعلني في حفظك وسترك وجوارك ، عزّ جارك وجلّ ثناؤك ، ولا إله غيرك ، أنت السلام ومنك السلام ، يا ذا الجلال والإكرام أسألك فكاك رقبتي من النار ، وأن تسكنّي دار السلام ، اللّهمّ إنّي أسألك من الخير كلّه عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك اللّهمّ من الخير كلّه ما أدعو وما لم أدع ، وأعوذ بك من شرّ ما أحذر [ وما لم أحذر ] ، وأسألك أن ترزقني من حيث لا أحتسب ومن حيث أحتسب . اللّهمّ إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك ، ناصيتي بيدك ماض فيَّ حكمك عدل فيَّ قضائك ، أسألك بكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك ، أو أنزلته في شيء من كتبك ، أو علّمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تصلّي على محمّد النبي الأمّي ، عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك ، وعلى آل محمّد ( الطيّبين الأخيار ، وأن ترحّم محمّداً وآل محمّد كما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ) ، وأن تجعل القرآن نور صدري ، وتيسّر به أمري ، ( وتشرح به صدري ، وتجعله ربيع قلبي ، وجلاء حزني وذهاب همّي ونوراً في مطعمي ، ونوراً في مشربي ) ( 1 ) ، ونوراً في سمعي ، ونوراً في بصري ، ونوراً في مخّي وعظمي وعصبي وشعري وبشري وأمامي وفوقي وتحتي وعن يميني وعن شمالي ، ونوراً في مماتي ، ونوراً في محشري ، ونوراً في كلّ شيء منّي حتّى تبلّغني به الجنّة ، يا نور السماوات والأرض ! أنت كما وصفت نفسك بقولك الحقّ : ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَوة فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَة الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌ يُوقَدُ مِن شَجَرَة مُّبَارَكَة زَيْتُونَة لاَّ شَرْقِيَّة ولاَ غَرْبِيَّة يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِئ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُور يَهْدِى
--> ( 1 ) - ما بين القوسين في الموردين عن البحار .